علي بن أبي الفتح الإربلي
479
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
والمعجزة الظاهرة وخرق العادة فيه ، بما دلّ اللَّه [ به على إمامته ] ، وكشف به عن فرض طاعته ، وأبانه بذلك من كافة خليقته « 1 » . وقلت أمدحه عليه السلام من قصيدة طويلة ، وأنشدتها بحضرته في مشهده المقدّس صلوات اللَّه على الحالّ به : وإلى أمير المؤمنين بعثتها * مِثلَ السفائن عُمْنَ في تيّار تحكي السهام إذا قطعن مفازة * وكأنّها في دقّة الأوتار تنحو بمقصدها أغرّ شائى الورى * بزكاء أعراق وطيب نجار حمّال أثقال ومُسعف طالب * وملاذ ملحوف وموئل جار شرف أقرّ به الحسود وسؤدد * شاد العَلاء ليَعرُب ونَزار وسماحة كالماء طاب لوارد * ظام إليه وسطوة كالنّار ومآثر شهد العدوّ بفضلها * والحقّ أبلج والسيوف عواري سل عنه بدراً إذ جلا هبواتها * بشُباة خطّي وحَدَّ غِرار حيث الأسنّة كالنجوم منيرة * تخفى وتبدو في سماء غُبار واسأل بخيبر إن عرتك جهالة * بصحائح الأخبار والآثار واسأل جموع هوازن عن حيدر « 2 » * وحِذار من أسد العرين حِذار واسأل بُخمّ عن عُلاه فإنّها * تقضى « 3 » بمجد واعتلاء منار بولائه يرجو النجاة مقصّر * وتحطّ عنه عظائم الأوزار ومنها : يا راكباً يفلى الفلاة بجسرة * زيّافة « 4 » كالكوكب السيّار
--> ( 1 ) الإرشاد : ج 1 ص 307 مع اختلاف قليل في بعض الألفاظ ، وما بين المعقوفات منه . ( 2 ) في خ : « واسأل بأحد عن شجاعة حيدر » . ( 3 ) خ : « فإنّه يقضي » . ( 4 ) يفلي الفلاة : أي يقطعها . والفلاة : المفازة ، وجمعها فلا وفلوات . والجسرة : العظيمة من الإبل ، وناقة زيّافة : أي مختالة ، وزاف البعير : تبختر في مشيه . ( الكفعمي ) .